مجمع البحوث الاسلامية

654

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وابن الجوزيّ ( 4 : 80 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 205 ) . الطّوسيّ : وحبس عنهم العذاب ، إذا منع من إتيانهم إلى الأجل المعلوم ، والتّقدير : ما الّذي يمنع من تعجيل هذا العذاب الّذي نتوعّد به ؟ ( 5 : 520 ) الزّمخشريّ : ما يمنعه من النّزول ، استعجالا له على وجه التّكذيب والاستهزاء . ( 2 : 260 ) مثله النّسفيّ ( 2 : 181 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 9 : 10 ) . ابن عطيّة : قالوا : ما هذا الحابس لهذا العذاب ؟ على جهة التّكذيب . ( 3 : 153 ) البيضاويّ : ما يمنعه من الوقوع . ( 1 : 462 ) مثله الشّربينيّ . ( 2 : 47 ) أبو السّعود : أي أيّ شيء يمنعه من المجيء ، فكأنّه يريده فيمنعه مانع . وإنّما كانوا يقولونه بطريق الاستعجال ، استهزاء لقوله تعالى : ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ هود : 8 ، ومرادهم : إنكار المجيء والحبس رأسا ، لا الاعتراف به ، والاستفسار عن حابسه . ( 3 : 289 ) نحوه البروسويّ ( 4 : 101 ) ، والآلوسيّ ( 12 : 14 ) . الطّباطبائيّ : قالوا مستهزئين : ما الّذي يحبس هذا العذاب الموعود عنّا ، ولما ذا لا ينزل علينا ولا يحلّ بنا ؟ وفي هذا إشارة أو دلالة على أنّهم سمعوا من كلامه تعالى أو من كلام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما يوعدهم بعذاب لا محيص منه ، وأنّ اللّه أخّر ذلك تأخيرا رحمة لهم ، فاستهزؤوا به وسخروا منه ، بقولهم : ما يَحْبِسُهُ . ويؤيّده قوله تعالى عقيب ذلك : أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ . . . هود : 8 . ( 10 : 154 ) تحبسونهما يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ . . . المائدة : 106 الفارسيّ : تَحْبِسُونَهُما صفة ل ( اخران ) ، واعترض بين الموصوف والصّفة بقوله : ( ان أنتم ) إلى ( الموت ) ، وأفاد الاعتراض أنّ العدول إلى ( اخران ) من غير الملّة والقرابة - حسب اختلاف العلماء في ذلك - إنّما يكون مع ضرورة السّفر وحلول الموت فيه ، واستغني عن جواب ( ان ) لما تقدّم من قوله : أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ . ( ابن عطيّة 2 : 252 ) الماورديّ : يعني تستوقفونهما للأيمان ، وهذا خطاب للورثة . ( 2 : 76 ) نحوه البغويّ ( 2 : 98 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 402 ) . الطّوسيّ : قوله : فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ . . . فيه محذوف ، تقديره : وقد أسند تم الوصيّة إليهما فارتاب الورثة بهما تحبسونهما . [ وهذا ] خطاب للورثة . ( 4 : 48 ) الزّمخشريّ : تقفونهما وتصبرونهما للحلف . [ إلى أن قال : ] فإن قلت : ما موقع ( تحبسونهما ) ؟ قلت : هو استئناف كلام ، كأنّه قيل : بعد اشتراط العدالة فيهما فكيف نعمل إن ارتبنا بهما ؟ فقيل :